الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

62

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الباحث عبد الحميد فتاح يقول : « عندما يخلع الشيخ الخرقة على المريد : يعتبر ذلك رمزاً على أن المريد قد انخلع من إرادة نفسه ، وفني في الشيخ ، ولم يعد له في نفسه اختيار » « 1 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أنواع الخرق يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « الخرقة خرقتان : خرقة الإرادة ، وخرقة التبرك ، والأصل الذي يقصده المشايخ للمريدين خرقة الإرادة ، وخرقة التبرك تشبه بخرقة الإرادة ، فخرقة الإرادة للمريد الحقيقي ، وخرقة التبرك للمتشبه ، ومن تشبه بقوم فهو منهم » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في فتوى صحة الخرقة عند الصوفية يقول المفتي السيد أسعد : « الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى سند القوم في الخرقة صحيح أثبته جماعة من الحفاظ ورجحه خلائق ، وممن رجحه الحافظ ضياء الدين المقدسي فقال في المختارة قال الحسن بن الحسن البصري عن علي والى هذا ذهب الحافظ السيوطي وهو الصحيح لأن العلماء ذكروا في الأصول في وجوه الترجيح أن المثبت مقدم على النافي » « 3 » . ويقول الباحث أحمد عبد الله الرفاعي : « وحيث رجح رجال الإجماع أهل الحل والعقد أعيان العلماء والصلحاء تقليد الإمام الجنيد في فروع مذهبه الروحي ، فقد صححوا قبولًا وإجماعاً سند خرقته ، وقالوا باتباعه وأخذ هذا السند عنه كما وقع ، ولم يستثن ذلك مستثن قط ، وإن تكلم في ذلك الكثير من المتأخرين ومن رجال أواسط القرون الماضية فذلك لا ينافي صحة سنده بعد الإجماع على قبول طريقته في الأول والآخر ، والباطن والظاهر ، وقد انتظم بسلكه العالي الأعاظم من

--> ( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 121 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 90 89 . ( 3 ) - أحمد عبد الله الرفاعي العقيدة الحقة في الرد على أهل الحلول والوحدة ص 61 60 .